سيطرة حماس
على المجلس التشريعي تثير مخاوف من تراجع الحريات!!
تثير
سيطرة حماس على اغلبية مقاعد المجلس التشريعي مخاوف لدى حقوقيين
وسياسيين من تراجع الحريات ان سعت
الحركة الى "اسلمة" القوانين بعد ان ساهمت ميدانيا في دفع المجتمع
الفلسطيني المعروف بتعدديته نحو المحافظة وخصوصا في قطاع غزة.
وتقول
الطبيبة منى الفرا ان اعلان مرشحين في حماس انهم
سيطرحون قانونا لفرض الحجاب "اثار
قلقا بين النساء لان كثيرا من السيدات قلن انهم سيتركن البلد ان
فرض عليهن ذلك".
وكانت
المرشحة الفائزة عن حماس في غزة مريم فرحات طرحت في برنامجها
الانتخابي انها ستطلب من المجلس التشريعي التصويت على قانون بفرض
الحجاب.
لكن
الفرا المسؤولة في جمعية الهلال الاحمر والناشطة في الجبهة الشعبية
لتحرير فلسطين تقول ان "حماس ستعمل بلا شك على اسلمة المجتمع سواء
على صعيد المناهج التعليمية او الحريات الاجتماعية لكني اعتقد انهم
سيركزون بداية على الحكومة ثم يلجأون تدريجيا الى التغيير بعد ان
استفادوا من تجربتهم الميدانية بان الاكراه لا يرضي الناس".
ويقول
عصام يونس مدير مركز الميزان لحقوق الانسان ان "برنامج حماس واضح
بمعنى حرصهم على تغيير القوانين لمواءمتها مع الشريعة. لا اريد ان
افترض ان انقلابا سيحدث لكن هناك تخوفا".
ويضيف
"جعل الشريعة مصدر التشريع سيلغي مصادر التشريع الاخرى. فرض
الاسلام السياسي يعني اسلمة القوانين واحداث انقلاب في ما يتعلق
بالحقوق المدنية وحرية التعبير وحرية النشاط الاجتماعي وقوانين
الاحزاب والاحوال الشخصية وحقوق المرأة".
ويضيف
"قد تسعى حماس الى تعميم مثال الجامعة
الاسلامية حيث الفصل التام بين الجنسين وتطبق ذلك في
المؤسسات والوزارات والاماكن العامة". ويوضح ان "المجتمع الغزي
محافظ جدا في الاصل والتدين مرتفع وظاهرة الحجاب منتشرة لكنها غير
مقوننة مما يبقي فسحة للتعددية".
لكنه
يضيف ان "سيطرة حماس على المجلس ستوفر تربة
خصبة لقوانين متشددة" مشيرا الى ان المجلس السابق عجز عن
تبني مشروع قانون للعقوبات لان حماس شهرت به واعتبرته يشرع الزنا
لمعاقبته جريمة الشرف كاي جريمة اخرى.
ويقول
تيسير المحيسن الباحث في الشؤون التنموية والاجتماعية ان حماس
"الموجودة منذ 18 سنة لم تمارس ضغوطا حقيقية
لاسلمة المجتمع خارج الموالين لها وابنائها .. لكن الخشية
اليوم من انعكاس ذلك على الاطر القانونية".
لكنه
يعتبر ان "هناك مبالغة في تصوير المخاوف.
الناس العاديون يعرفون حماس وانتخبوها. غزة هي المخيمات والاحياء
الفقيرة. والخوف الذي يبديه المثقفون والنخبة يعبر عن اقلية في
مجتمعنا للاسف".
ويضيف
"هناك قبول في قطاع غزة لدعوات حماس في ما يتعلق بالسلوك. النزوع
نحو الحجاب كان عاما وليس بالاكراه بسبب عوامل اخرى كالموت الذي
شكل ضغطا في الانتفاضة الاولى وكان في الثانية تراجيديا فكان
التعبير في اللباس واخفاء المفاتن ومراعاة مشاعر الاخرين واختفت
مظاهر الفرح والرقص والغناء. عادت مع السلطة سنة 1994 ثم اختفت
مجددا".
ويقول
المحيسن ان التيار الاسلامي المنبثقة عنه حماس عمل "منذ السبعينات
بتأن على بسط هيمنته الايديولوجية عبر مؤسسات نافذة كالمساجد التي
تؤمن اتصالا مباشرا مع الجمهور ومؤسسات الخدمة الاجتماعية والطبية
ولجان الزكاة وجمعية الصلاح الخيرية التي لعبت دورا بارزا في
التكافل الاجتماعي ومن ثم الجامعة الاسلامية".
ويعتقد المحيسن ان "حماس ستحاول تمرير برنامجها دون استنفار قوى
مجتمعية مضادة وان كان التيار العلماني ضعيفا اليوم".
وخلال
الحملة الانتخابية كرر اسماعيل هنية رئيس قائمة حماس توجيه رسائل
مطمئنة بقوله "لا اكراه في الدين لن
نغير حياة الناس ولن نصبغ المجتمع برؤيتنا" في حين اعلن محمود
الزهار ان حماس ستعيد النظر في القوانين وخصوصا الاحوال المدنية.
وعلى
اي حال تقول خالدة جرار النائب عن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ان
مشرعي حماس "سيواجهون صعوبات ان حاولوا
احداث تغييرات كبيرة". وتوضح ان "المجتمع الفلسطيني نشأ على
التعددية واستيعاب الاخر. سنناضل ضد محاولات التغيير بكل اشكال
الضغط" مشيرة الى نجاح الضغوطات في تمثيل افضل للمرأة في البرلمان.
والقت جرار باللوم على "ضعف الاحزاب العلمانية والديموقراطية بسبب
بعدها عن الناس مما اسهم في توسع الحركات الدينية".
ويرى
الباحث اشرف العجرمي ان حماس اثرت في المجتمع "من خلال سياسة
التأنيب والترهيب".
ويقول
"بعد تعرض مطاعم ونواد ودار سينما للتدمير والحرق بسبب اتهامها
ببيع الكحول او تنظيم حفلات مختلطة صارت هذه الامور محرمة لم يعد
احد يجرؤ على المجازفة".
اما
بالنسبة للحجاب فيقول "الجو العام لا يسمح للفتاة برفض ذلك لانها
ستجد نفسها معزولة. مدراء المدارس المقربون من حماس يشجعون ذلك.
هناك ناشطات في حركات يسارية يرتدين الحجاب لمجاراة المجتمع. لقد
هيأوا الناس لذلك".
لكنه
يتوقع ان تلقى حماس "معارضة قوية متمثلة في فتح والاتجاهات
العلمانية وهي ان استطاعت تمرير بعض القوانين فلن تتمكن من تطبيقها
وهذا سيولد مشكلات".
ويختم
"حماس تعاني من مشكلة الفوز لانها لا تريد ان تكون الواجهة
السياسية للسلطة بل تريد ابراز صورة اقل تشددا دينيا للخارج لانها
تعاني مشكلة قبول لذلك ستعمل بهدوء".
¤¤¤¤¤¤
وفلسطيني يتطلع لانتاج بيرة خالية
من الكحول علامتها خضراء بلون حماس
الطيبة (الضفة الغربية)
(رويترز) - بدلا من إنهاء اعماله بعد فوز حركة المقاومة
الاسلامية (حماس) في الانتخابات الفلسطينية يستعد
نديم خوري صانع البيرة لطرح منتج جديد.. بيرة خالية من
الكحول.
وقال خوري ان مصنعه سيضع
علامة خضراء على الزجاجات بدلا من
العلامة الذهبية على بيرة الطيبة المعتادة. والسبب هو ان حماس
رايتها خضراء اللون.
وقال خوري مدير عام شركة الطيبة للبيرة
المنتج الوحيد للبيرة في الضفة الغربية او قطاع غزة "الان لدينا
حكومة جديدة لذلك فان دافعنا لانتاج بيرة خالية من الكحول أصبح
أقوى."
وأقلق فوز حماس المفاجئ في الانتخابات
بعض الفلسطينيين ومنهم شاربو البيرة من ان الحركة قد تفرض الشريعة
الاسلامية وتحرم الخمر. وسعت حماس لتهدئة مثل هذه المخاوف معلنة
انها لن تغلق الحانات بل ستكتفي "بالوعظ" بتجنبها.
ومنعت بيرة الطيبة في قطاع غزة حيث
يتمتع الاسلاميون بنفوذ قوي بعد اندلاع الانتفاضة الفلسطينية ضد
الاحتلال الاسرائيلي في عام 2000. ولا تباع الخمور علنا في غزة.
وقال خوري وهو فلسطيني مسيحي "هذا هو
الوقت المناسب والمكان المناسب لطرح المنتج الجديد." واعرب عن أمله
في أن يبدأ الانتاج بحلول منتصف هذا العام.
وأضاف خوري في مصنعه في بلدة الطيبة
التي تقطنها أغلبية مسيحية وتطل على منطقة جبلية خلابة بالضفة
الغربية لا تبعد كثيرا عن رام الله "يمكننا بيع البيرة الخالية من
الكحول في غزة بمنتهى السهولة."
لكن كسب مستهلكين من انصار حماس او من
شاربي البيرة العادية لن يكون سهلا.
يقول شادي عبد الهادي (24 عاما) من
مرتادي الحانات "اما أن أشرب البيرة أو لا أشربها. لن أخدع نفسي
ببيرة خالية من الكحول."
لكن رجال حماس لديهم أسباب أخرى لعدم
احتساء البيرة الخالية من الكحول رغم ان الاسلام لا يحرمها. يقول
عزيز دويك رئيس المجلس التشريعي المنتخب ان المشكلة ان اسمها بيرة.
غير ان دويك أشاد بخطة خوري واعرب عن
أمله في ان ينخفض الطلب على المشروبات الكحولية بدرجة كبيرة في
اعقاب فوز حماس في الانتخابات التي جرت يوم 25 يناير كانون الثاني
الماضي.
وأضاف أن حماس
لن تمنع بيع المشروبات الكحلية لكنها
تسعى لاقناع الفلسطينيين بالابتعاد عنها.
وقال خوري ان احساسا بالفخر بوطنه دفعه
للعودة بعد ان قضى نحو 20 عاما في الولايات المتحدة ليقيم مصنع
البيرة بعد فترة وجيزة من ابرام اتفاقات أوسلو المؤقتة للسلام عام
1993. واستثمرت أسرته نحو مليوني دولار.
وقال خوري ان مبيعاته انخفضت الى النصف
منذ اندلاع الانتفاضة عام 2000 فيما يرجع جزئيا لحظر بيع الخمور في
غزة.
وفي الوقت الراهن ينتج المصنع 600 الف
لتر من البيرة العادية سنويا. وستطرح البيرة الخالية من الكحول في
الاسواق في فصل الصيف المقبل لكن ليس هناك مستويات مستهدفة للانتاج
اذ انه منتج جديد.
وتعهدت اسرائيل والولايات المتحدة
بمقاطعة أي حكومة تقودها حماس حتى تعترف الحركة بدولة اسرائيل
وتنبذ العنف وتقبل باتفاقات أوسلو.
ونفذت حماس التي ينص ميثاقها على تدمير
اسرائيل نحو 60 هجوما انتحاريا على اسرائيل منذ اندلاع الانتفاضة
عام 2000 لكنها التزمت بدرجة كبيرة بهدنة اتفق عليها العام الماضي
¤¤¤¤¤¤¤