وجهت عقيلة الدكتور عزيز الدويك رئيس
المجلس التشريعي الفلسطيني الدكتور عزيز الدويك
انتقادات حادة لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس
والمسؤولين في السلطة، الذين تناسوا واغفلوا
اختطاف رئيس ونواب "التشريعي" وأعضاء الحكومة
الفلسطينية، وما يواجهونه من ممارسات قمعية
وتعسفية في غياهب السجون والمعتقلات الصهيونية.
وقالت عقيلة الدكتور الدويك في لقاء مع
مراسل "المركز الفلسطيني للإعلام" في القدس
المحتلة: "حتى الآن لا أجد أي تحرك حقيقي بمعنى
الكلمة من قبل الرئيس محمود عباس وقيادة
السلطة الفلسطينية تجاه اعتقال النواب والوزراء
ورئيس المجلس التشريعي أو محاولة للتحرك من أجل
الإفراج عنهم أو تشكيل ضغط دولي وعربي وإسلامي من
أجل فضح الممارسات الصهيونية بحق المجلس التشريعي
ورئيسه وأعضائه".
ولفتت إلى أن هذا الموقف من قبل رئيس
السلطة والقيادات الفلسطينية مستغرب جداً ويثير
العديد من التساؤلات، مضيفة أنه كان من الممكن أن
يجري دعوة اتحاد البرلمانات العربية والدولية
لجلسة لبحث هذه الاعتقالات الصهيونية وممارسات
الكيان الصهيوني لتقويض المجلس التشريعي
الفلسطيني، وضرب عمله واعتقال أعضائه كما كان من
الممكن التحرك من أجل طرد الكيان الصهيوني من
اتحاد البرلمانات الدولية وفضح ممارسات الكيان
الصهيونية.
وقالت: "كان بودي أن يكون تفاعلهم أكبر
وأقوى وتأثيرهم أكبر على المسؤولين في العالم
و(إسرائيل)، وأن يتحركوا لبلورة تحرك دولي وعربي
وإسلامي للإفراج عن النواب والوزراء لأن ما يجري
غير مقبول".
ولفتت إلى أن ردود فعل القادة
والمسؤولين العرب والمسلمين لا تتناسب مع هذا
الحدث، فهناك عشرات النواب والوزراء خلف قضبان
المعتقلات والسجون الصهيونية دون تنديد أو استنكار
أو دعوة للإفراج عنهم".
وقالت: إن المفروض أن يكون وضع أمتنا
العربية والإسلامية أقوى وفيه من العزة والكرامة
الأمر الذي يرفع الضيم والظلم عن الشعب الفلسطيني
الصامد المرابط.
وأشارت عقيلة د. الدويك إلى أن زوجها لا
زال معزولاً عن العالم، ونوهت بأن وضعه الصحي
مستقر حالياً ولكن ظروف اعتقاله صعبة ومستحيلة،
وقالت: إنه من الصعب تصور مثل هذه الظروف لرئيس
مجلس تشريعي يتمتع بحصانة ومكانة في المجتمع
الفلسطيني.
وترى عقيلة الدكتور الدويك أن هذا
الاعتقال سياسي ويمثل قمة الغطرسة والعنجهية
الصهيونية وهو اعتقال للشعب الفلسطيني وبرلمانه.
وذكرت أن الكيان الصهيوني يحاول من خلال
اعتقال الدكتور الدويك وإخوانه كسر إرادة الشعب
الفلسطيني وانتزاع اعتراف بوجوده والإفراج عن
الجندي الصهيوني الأسير في قطاع غزة.
وأكدت عقيلة الدويك أن محاكمة زوجها ما هي
إلا مسرحية صهيونية مكشوفة للضغط والترهيب، وهي
محكمة غير شرعية تمثل الاحتلال الصهيوني الظالم.
وقالت: إن النواب ورئيس المجلس يمثلون
أمام هذه المحكمة دون وجه حق لمجرد أنهم يرفعون
راية الحق والعدل، وهم من اختارهم الشعب الفلسطيني
لتمثيله في انتخابات حرة ونزيهة.
وشددت عقيلة الدويك على أن حصانة رئيس
المجلس والنواب وأعضاء الحكومة الفلسطينية حصانتهم
من القانون الفلسطيني ومن شعبهم، وأن اعتقالهم
والتنكيل بهم يأتي لدفعهم نحو التراجع والتنازل عن
ثوابت ومقدرات الشعب الفلسطيني الصابر المرابط،
"ولكن ثقتنا بالله أولا ثم بهم أنهم كما عهدناهم
أوفياء صابرون مرابطون محتسبون"، حسب تعبيرها.
وعن موقف الشارع الفلسطيني من اعتقال
النواب والوزراء، قالت عقيلة رئيس المجلس
التشريعي: "إن هناك تضامن وتعاطف شديد بين
أبناء الشعب الفلسطيني مع عائلات النواب
والوزراء المعتقلين لشعور الشارع أن هذه
الاعتقالات تأتي لمنع النواب والوزراء من القيام
بدورهم ولإحداث التغيير الذي وعدوا به في حملتهم
الانتخابية وبرنامجهم الذي حصلوا على ثقة الشعب
الفلسطيني على أساسه.
وأضافت: "إن هناك تعاطفاً ودعاء لهم
بالإفراج وقسم كبير يشاركون في المسيرات
والاحتجاجات التي تجري في المدن والقرى والمخيمات
احتجاجاً على اعتقال النواب والوزراء ورئيس المجلس
والحمد لله شعبنا واع وقادر على فهم ما يجري ويميز
الغث من السمين"